خالد فائق العبيدي
23
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
فلسفة وأفكار إلى معادلات يمكن التعامل معها رياضيا . عنى ذلك أن هناك أغشية قبل الانفجار أي وجود عالم متكون من مادة قبل ذلك ، وأن كوننا ليس متفردا بل أن النظام الكوني متكون من عدد لا نهائي من الأكوان التي قد يحدث التداخل فالانفجار فيها في أية لحظة . وأخيرا أمكن للعلماء تصور كوننا أنه فقاعة تطفو في بحر من الفقاعات كل واحدة منها يمثل كونا ، والآن يعكفون على عمل مجسم فيزيائي عن الكون يخلو من أي شك أو غموض على أن هذه التجربة غير مؤكدة النجاح . كل الذي سبق هو فكر بشري لا يصل إلى اليقين فهو مجرد نظريات قد تصدق وقد تخيب . يقول أحد العلماء أننا نطلق العنان لخيالاتنا فنطرح أفكارا مبعثرة غير منتظمة ثم نضع لها الحلول . إلا أن الثابت علميا هو أن الكون كان جزءا واحدا فانفجر وهذا ما أثبتته الإشعاعات الكونية التي وصلت إلينا وتم رصدها فأصبحت حقيقة غير قابلة للشك ، أما تلك الأسئلة المهمة التي طرحت آنفا فلا يمكن لأحد أن يجيب عنها على وجه اليقين والدقة . كما وأن من المفترض اليوم أن هناك أكوان أخرى لا نحس بها ولكننا توصلنا إلى حتمية وجودها من خلال التقصي والمراقبة لتصرف الكون بواسطة المراقب الدقيقة ، إلا أن ذلك لم يحدد على وجه الدقة . إذن المسألة تحولت بفعل المراقبات الحديثة لتقنيات العصر من مجرد نظرية إلى إثباتات دامغة حولتها إلى حقيقة ، إلا أن المتتبع لسير هذه الحقيقة وكيفية حدوثها ليصل إلى القناعة الكاملة بأن الكون قد خلق من قبل خالق عظيم هو اللّه تبارك وتعالى ، وليس هناك أي مجال للقول بالصدفة الذكية أو غير ذلك . المسألة هنا يمكن تشبيهها بقدر يطبخ فيه طعام ، فلو تخيلنا أن ذرات هذا الطعام لها لسان تتكلم به مع بعضها ، تحاول أن تعرف أين هي ، ما مصيرها ، كيف جاءت وتكونت ؟ ! . وهي لا تدري ما كان يصب عليها من مواد كالماء أو الملح أو أي مادة تدخل في الطهو ، ثم تطور الأمر إلى أنها استطاعت أن تفكر وتخترع جهازا يخرجها من مكان وجودها - أي القدر في هذه الحالة - فعرفت أن هناك نارا تحت المكان الذي تقطنه ، وهكذا بدأت تتكهن وتناقش وتضع النظريات وتخترع التقنيات كي تفهم وتعطي إجابة للتساؤلات التي تشغلها ، فقد تقترب حينا أو تبتعد حينا آخر عن الحقيقة . وهكذا حال البشر مع خالقهم وحياتهم ، وللّه المثل الأعلى . استطاع العلم الحديث من جمع عدة أدلة على حصول الانفجار الأعظم ، نذكر منها : توسع الكون ، الأشعة الثمالية أو المتبقية من الانفجار والتي وصلتنا من الكون